الذكاء الاصطناعي والتنبؤ بأين ومتى سيضرب البرق وتحديد مكانه بالتفصيل

يعتبر الذكاء الاصطناعي والتنبؤ بأين ومتى سيضرالبرق من أكثر تطبيقات الذكاء الإصطناعي التي ستغير نظرتنا للبرق.

البرق هو أحد أكثر الظواهر التي لا يمكن التنبؤ بها في الطبيعة كما يقوم بقتل الناس والحيوانات بانتظام ويضرم النار في المنازل والغابات.

يتسبب البرق في تأييد حركه الطائرات وإتلاف خطوط الكهرباء وتوربينات الرياح ومحطات الألواح الشمسية. ومع ذلك ، لا نعرف عنه سوى القليل ولا نعرف ما الذي يُحفز البرق ، كما لا توجد تقنية بسيطة للتنبؤ بالوقت والمكان اللذان سيضرب فيهما البرق الأرض.

الذكاء الإصطناعي والبرق

في كلية الهندسة في جامعه EPFL بسويسرا ، طور الباحثون في مختبر كهرومغناطيسي ، بقيادة العالم فرهاد رشيدي ، نظاماً بسيطاً وغير مكلف ، حيث يمكنه هذا الجهاز أن يتنبأ بموعد ضرب البرق قبل حدوثه بـ 10 إلى 30 دقيقة، في مساحه دائرة نصف قطرها 30 كيلومتر.

يستخدم هذا الجهاز مجموعة من بيانات الأرصاد الجوية مع دمجها  بالذكاء الاصطناعي. تم نشر ورقة بحثية في مجلة علوم المناخ تشير إلى أن الباحثون يخططون لاستخدامال تكنولوجيا الموجوده في مشروع European Lightning Light Rod ، ولمن لا يعرف هذا المشروع – هو مشروع يهدف لإنتاج اجهزه تقوم بتقليل خطر البرق من خلال تشتيته. تعرف على المزيد حول مشتتات البرق.

وضح احد الباحثين الذين توصلو لهذه التقنية أن “الأنظمة والأجهزه الحالية التي توصلوا إليها بطيئة ومُعقدة للغاية ، وتتطلب بيانات خارجية باهظة الثمن يتم الحصول عليها بواسطة الرادار أو القمر الصناعي كما يستخدم جهازهم كل البيانات التي يمكن الحصول عليها من أي محطة أرصاد جوية وهذا يعني أنهم لا يمكنهم تغطية المناطق النائية التي تقع خارج نطاق الرادار والأقمار الصناعية حيث تكون شبكات الاتصال غير متوفرة”

كذلك يُمكن الحصول على البيانات بسهولة وفي الوقت الحقيقي ، حيث يُمكن عمل التنبؤات بسرعة كبيرة – ويمكن إصدار التنبيهات حتى قبل تشكل العاصفة.

تدريب الجهاز باستخدام البيانات

الذكاء الاصطناعي والتنبؤ

تستخدم طريقة الباحثين في جامعه EPFL خوارزمية التعلم الآلي التي تم تدريبها على التعرف على الظروف التي تؤدي إلى البرق ، ولكي يقومو بإجراء التجارب وتدريب جهازهم ، قامو باستخدم كم هائل من البيانات التي تم جمعها على مدى عشر سنوات من 12 محطة أرصاد سويسرية ، تقع في مناطق حضرية وجبلية.

تم أخذ أربع معايير مهمه من البيانات في الاعتبار وهم: الضغط الجوي ودرجة حرارة الهواء والرطوبة النسبية وسرعة الرياح حيث ارتبطت هذه المعلومات مع تسجيلات سابقه من أجهزه الكشف عن البرق وتحديد المواقع. وباستخدام هذه الطريقة ، تمكنت الخوارزميات من معرفة الظروف التي يحدث فيها البرق والتنبؤ بوقت حدوثه.

بمجرد التدريب ، قام النظام بعمل تنبؤات أثبتت صحتها تقريباً بنسبه 80٪ ولكن يبقى التطوير مستمر للتقليل نسبه الخطاً حتى يصل إلى مئه بالمئه.

هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها نظام قائم على بيانات الأرصاد الجوية البسيطة من التنبؤ بضربات البرق من خلال إستخدام بعض خوارزميات الحسابات حيث يعتمد الجهاز على طريقة بسيطة للتنبؤ بظاهرة معقدة.

المصدر:

مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *