الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية التي يتحكم العقل بها بشكل كامل

الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية التي يتحكم العقل بها والتي يُمكنها أن “تشعُر” هي الآن جزء من حياتنا اليومية والتي بدأت الكثير في بناء شركات مُخصصه لإنتاج الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية.

لأول مرة ، يُمكن للأشخاص الذين يعانون من بتر الذراع مثلاً أن يشعروا بإحساس اللمس عندما يرتدون طرف الذراع الإصطناعي الذي يتحكم به العقل والتذي يُمكنهم إستخدامه في الحياة اليومية بشكل طبيعي.

أفادت دراسة في نشرتها مجلة NewEngland Journal of Medicine عن ثلاثة مرضى سويديين عاشوا ، لعدة سنوات ، مع هذه التكنولوجيا الجديدة والتي تُعتبر واحدة من أكثر إنجازات العالم تكاملاً بين الإنسان والآلة.

هذا التقدم فريد من نوعه فقد استخدم المرضى طرفاً صناعياً في حياتهم اليومية والذي يتحكم فيه العقل لمدة تصل إلى سبع سنوات. في السنوات القليلة الماضية ، عاشوا أيضاً مع ميزه جديدة وهي الإحساس بالمس في اليد الاصطناعية. وهذا يُعتبر مفهوم جديد للأطراف الصناعية الذكيه ، والتي تُسمى بالأطراف الصناعية العصبية الهيكلية وذلك لأنها مُرتبطة بالعضلات والهيكل العظمي وكذلك مع أعصاب الشخص الذي يستخدمها.

قاد هذا الإكتشاف أحد الباحثين في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا ، بالتعاون مع مستشفى جامعة سالغرينسكا ، وجامعة جوتنبرج بالسويد وشارك أيضاً باحثون من جامعة فيينا الطبية في النمسا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية

بعد العديد من الدراسات إتضح أن اليد الاصطناعية ، المُعلقة بالعظم والتي تتحكم فيها أقطاب كهربائية مزروعة في الأعصاب والعضلات ، يمكن أن تعمل بدقة أكبر بكثير من الأيدي الصناعية التقليدية. قام أيضاً بعض العلماء بتحسين استخدام الأطراف الصناعيه عن طريق دمج ردود الفعل الحسية والتي يستخدمها المرضى للتأمل في مدى صعوبة الإمساك بجسم ما. وبمرور الوقت ، تحسنت قدرة المرضى على التمييز بين التغييرات الصغيره التي تحدث في شدة الإحساس

كان أهم إنجاز في هذه الدراسة هو إثبات أن هذا النوع الجديد من الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية هو بديل قابل للتطبيق بشكل واقعي وذلك بغض النظر عن مدى تعقيد الأعصاب ، كما أن هذه الأطراف الصناعيه الجديده لا يمكن أن تحُقق فائدة حقيقية للمرضى إلا إذا كانت العلاقة بين المريض والأطراف الاصطناعية آمنة وموثوقة على المدى الطويل.

نتائج هذا الإنجاز كانت بسبب سنوات عديدة من العمل ، والآن يُمكننا في النهاية تقديم أول بدلة إلكترونية يُمكن التحكم فيها بشكل موثوق باستخدام أقطاب كهربائية مزروعة في الأعصاب ، مع نقل المشاعر والإحساس إلى المُستخدم. مُنذ قيام المرضى بتلقي الأطراف الاصطناعية حيث قامو بإستخدمها يومياً في جميع أنشطتهم المهنية والشخصية. تُعتبرالتقنيه الجديده للأطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية تقنيه فريده من نوعها لأنها تُقدم العديد من الميزات المُختلفة التي لم يتم تقديمها معاً في أي تقنية صناعية أخرى من قبل في أي مكان في العالم.

اتصال مباشر بأعصاب الشخص وعضلاته وهيكله العظمي

الاطراف الصناعيه الذكيه

يتحكم العقل بالاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية والتي توفر الإحساس بالأشياء التي يراها المُستخدم ويلمسها وبذلك تُعتبر اهذه الأطراف الصناعيه بديلاً عن اليد المفقودة.

هذه الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية تقوم بالتكيُف ذاتيا من خلال دمج جميع الإلكترونيات اللازمة داخل الطرف الاصطناعي وذلك لكي لا يحتاج المرضى إلى حمل مُعتدات إضافيةأو بطاريات. الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية آمنه ومستقره بشكل كبير وخاصه على المدى البعيد حيث يتم استخدامها دون انقطاع على مدار اليوم ،وذلك دون إشراف الباحثين.

يُمكن الحصول على أحدث جُزء من التكنولوجيا ، وهو الإحساس باللمس من خلال تحفيز الأعصاب التي كانت متصلة باليد الحقيقيه قبل البتر حيث تقوم مجموعه من المُستشعرات الموجودة في إبهام الطرف الاصطناعي بقياس الاتصال والضغط الواقع على الجسم أثناء الإمساك به. بعد ذلك يتم نقل هذه المعلومات إلى أعصاب المرضى مما يؤدي إلى إستجابه عقولهم ، وبالتالي يٌمكن للمرضى أن يشعروا عندما يلمسون شيئاً ما ، ومعرفه خصائصه ، ومدى ضغطهم عليه ، وهذا أمر رائع وحاسم لتقليد يد بيولوجيه حقيقيه.

تم تنفيذ هذه التقنية الجديدة في مستشفى Sahlgrenska الجامعي حيث يعاني أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم من فقدان الأطراف ، كما أن الهدف النهائي لفريق البحث هو تطوير مُنتج مُتاح على نطاق واسع ومُناسب لأكبر عدد ممكن من هؤلاء الأشخاص. في الوقت الحالي ، يُشارك المرضى في السويد في تجربه هذه الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية الجديدة حيث نتوقع أن يُصبح هذا النظام متاحاً خارج السويد في غضون عامين وتركت لك الفيديو التالي للتوضيح إستخدام هذه التقنيه الجديده.

كيف يتم التحكم

يتم التحكم في الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية بواسطة العقل عن طريق العضلات الكهربائية وإشارات الأعصاب المُرسلة من خلال الذراع والتقاطها بواسطة الأقطاب الكهربائية والتي يتم تمرير الإشارات إليها ، ثم تمر عبر الجلد وتتصل مع الطرف الاصطناعي.

يتم تفسير هذه الإشارات من خلال نظام تحكم طوره الباحثون ، وهو نظام تحكم صغير بما يكفي ليلائم الطرف الاصطناعي حيث يُعالج الإشارات باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المُعقدة ، مما يؤدي إلى فهم إشارات حركات اليد الاصطناعية. 

كيف يتم الإحساس ؟

يتم الإحساس بواسطه الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية من خلال أجهزة إستشعار قويه موجوده في الإبهام والتي يتم تحويل الإشارات منها عن طريق نظام التحكم في الطرف الاصطناعي إلى إشارات كهربائية يتم إرسالها لتحفيز العصب في جذع الذراع مما يؤدي إلى إستجابه الدماغ ، والذي يدرك بعد ذلك حركه اليد وإحساسه بها.  

غالباً ما يعاني الأشخاص الذين يفقدون ذراعا أو ساقاً من الإحساس الوهمي بالأشياء ، وذلك كما لو أن الجزء المفقود موجود على الرغم من عدم وجوده جسدياً ، وعندما تتفاعل أجهزة استشعار في الإبهام الاصطناعي ، يشعر المرضى بالإحساس الذي يأتي من يدهم الصناعيه.

على وجه التحديد تختلف نسبه الإحساس بين المرضى اعتماداً على الأعصاب الموجوده في الجذع والتي تتلقى الإشارات حيث يُمكن مُقارنة أدنى مستوى للضغط بلمس الجلد بطرف قلم رصاص ومع زيادة الضغط ، يُصبح الإحساس والشعور أقوى.

بالإضافة إلى التطبيقات الجديده داخل الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية ،فإن ذلك سيوفر واجهة دائمة بين الإنسان والآلة وفرصاً جديدة تماماً للبحث العلمي في كيفية عمل الجهازين العضلي والعصبي.

كل بحث لابد له من تمويل لذا تم تمويل البحث من قبل مؤسسة بروموبيليا ، ومؤسسة IngaBritt و Arne Lundbergs للأبحاث ، ومنطقة فاسترا جوتالاند (منح ALF) ، Vinnova ، مجلس البحوث السويدي ، ومجلس البحوث الأوروبي.

2 thoughts on “الاطراف الاصطناعية الالكترونية الذكية التي يتحكم العقل بها بشكل كامل

  • 2020-10-08 at 1:41 ص
    Permalink

    ما هو اسم النظام المستخدم في الطرف الصناعي ؟

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *