أضرار الكائنات المعدلة وراثياً

أداة تتعرف على الكائنات المعدلة وراثياً، تعرف عليها الآن

ماذا لو كانت خضرواتك الكامنة في الثلاجة مُسممة بالمبيدات الزراعية؟ وماذا لو كانت اللحوم التي تتناولها جاءت من كائنات فتكت بها أيدي علماء الوراثة؟

كعادة البشر البلهاء ينتجون علوم مفيدة في البداية ثم يفرطون في تطبيقها، فيخرج لنا ثمار ملوثة بالمبيدات وكائنات مُعدلة وراثياً.

أضرار الكائنات المعدلة وراثياً كثيرة، فلم تسلم منها معظم المجتمعات لذا وجب تطوير أداة بيولوجية تكشف الكائنات المُعدلة وراثياً بكل سهوله لتجنب استخدام تلك الكائنات في ايذاء الإنسان.

كيف تتعرف على كائن معدل وراثياً؟

الكثير تحدث عن أضرار الكائنات المعدلة ورائياً من اكتنازها للسموم وغيرها من الأمور، ولكن كيف يمكننا تمييزها من وسط ملايين الكائنات الحية الطبيعية المتواجدة في البيئة، الأمر مربك صحيح!

نظراً لأن العديد من الجينات الموجودة في الكائنات المعدلة وراثياً موجودة بالفعل في الطبيعة، فإن فصلها عن الكائنات غير المعدلة يمثل تحدياً كبيراً لأن الأمر أشبه بإيجاد إبرة في كومة قش.

إنه تحدي كبير لم تصطدم به بمفردك، بل تعرض له أيضاً فريق بحثي كبير من أساتذة الهندسة الكيميائية فيمعهد ورسستر للفنون التطبيقية بالولايات المتحدة.

عمل الفريق على تطوير أداة للأمن البيولوجي يُمكنها اكتشاف الكائنات المُعدل حمضها النووي بالاعتماد على فحص تسلسل الحمض النووي الفريد الخاص بجنس الكائن وسلالته.

كيف تعبث أيدي البشر بالكائنات؟

أضرار الكائنات المعدلة وراثياً

يقوم علم الهندسة الوراثية بإضافة جينات مُعدلة إلى جينوم الكائنات الحية، وكذلك علم الأحياء التركيبي الذي يركز على فهم وتصميم تسلسلات الحمض النووي الريبوزي منزوع الأكسجين “DNA”.

كُل ذلك لإنتاج مجموعة واسعة من الأدوية والأنسولين والمحاصيل الزراعية ذات الإنتاج الكثير والكائنات ذات اللحوم الوفيرة.

كذلك تستخدم شركات التكنولوجيا الحيوية الهندسة الوراثية لتصنيع مُنتجات مثل المُنظفات، والمكونات الغذائية، والوقود الحيوي.

ولكن على مدى عقود طويله، قامت الحكومات بدعم ورعاية مجال البحث والتطوير وخاصة المتعلق بشأن الكائنات المعدلة وراثياً لأجل البحث عن طرق أفضل لتعديل حمضها النووي.

في حين عملت الحكومات وعلماء الأحياء معاً لتطوير ممارسات وسياسات للسلامة والأخلاقيات لضمان أن تكون الكائنات الحية آمنة يمكن التعايش معها بعد تعديل حمضها النووي.

راعت الحكومات تطوير بعض الإجراءات التي تجعل من المستحيل على بعض الكائنات الحية وخاصة الدقيقة البقاء خارج المُختبر، ولكن لم يفلح الأمر كثيراً فالحروب البيولوجية الفيروسية ثمار ذلك.

لكن ما الحل؟

في الآونة الأخيرة، وضعت الحكومة الأمريكية بالتعاون مع علماء الأبحاث أدوات جديدة يُمكنها التعرف على الكائنات المُعدلة حتى عندما تختلط مع عدد لا يحصى من الكائنات الحية الأخرى.

يٌمكن نشر الأدوات ومشاركتها مع الجميع لأجل الكشف عن الكائنات المُعدلة واستخدامها لحماية الملكية الفكرية للشركة التي قامت بالتعديل الوراثي في حاله بقاء الكائن الحي السيء خارج المختبر.

أيضاً يُمكن استخدام تلك الأدوات للاستدلال على الإطلاقات المتعمدة للكائنات التي يحتمل أن تكون ضارة مثل الفيروسات.

قال أحد العلماء المخضرمين في علم الأحياء التركيبية:

“ندرك قوة الهندسة الحيوية ونحن متحمسون بشأن مستقبل البيولوجيا التركيبية، ولكن لدينا أيضاً مسؤولية أخلاقية للتفكير في الاستخدامات السلبية المُحتملة للتكنولوجيا التي سنعمل عليها”

ويضيف أيضاً:

“يقوم الباحثين بتطوير كائنات معدلة وراثياً لحل بعض المُشكلات المختلفة، كما نستخدم قواعد للسلامة داخل المختبرات ونأمل أن يقودنا هذا المشروع إلى أداة مستقرة ومنخفضة التكلفة يمكننا استخدامها للتأكد من أن الجميع يعمل على منع إطلاق الكائنات الحية الضارة في البيئة”

فكره الأداة

اعتمد الباحثون على تحديد التوقعات الجينية لكل كائن حي بحكم الطريقة التي يتم بها إنتاج تلك الجينات.

فأغلب الكائنات المُعدلة وراثياً تحتوي على جزء قصير أو أكثر من الحمض النووي الفريد بحيث يجعلها مُختلفة عن أبناء جنسها من الكائنات الغير مُعدله.

في البداية سيكون الأمر أكثر تعقيداً عندما لا تعرف الكائنات التي قد تحتاج إلى فحصها، لكن بكل تأكيد علينا أن نفكر في الكائنات الموجود بالفعل.

عند تحديد مجموعة من مقاييس الاختلاف على مستوى الأحماض النووية لاكتشاف التعديلات التي تمت إضافتها حديثاً، سيتم دمج تلك الاختلافات مع جهاز يستخدم خوارزميات التعلم الآلي بالذكاء الاصطناعي بحيث يعثر على توقعات جديدة للتعديلات الوراثية التي قد لا يحددها الخبراء.

ايجابيات الكائنات المعدلة وراثياً

يقوم العلماء بإنشاء الكائنات الحية الدقيقة المعدلة أو النباتات من خلال إدخال جينات جديدة في الجينوم الخاص بها بحيث يمكن إنتاج:

  • عقاقير أكثر قيمة وفعالية.
  • وقود حيوي.
  • المزيد من المنتجات الغذائية.
  • تستخدم البكتيريا التي تحتوي على الجين البشري لكي تنتج الأنسولين.
  • الخميرة الحاملة لجينات متعددة من الكائنات الحية تُستخدم في صُنع عقار مضاد للملاريا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى