ماذا لو نضب النفط ؟ متى سينفد النفط؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟

ماذا لو نضب النفط ؟ هل سألت نفسك هذا السؤال من قبل؟ ما الذي سيحدث بعد نفاذ البترول في العالم ومتى سينفد النفط ، وماذا سيحدث بعد ذلك؟

كل هذه الأسئله السابقه تدور في عقولنا من حين لآخر ولكن لم نرى الإجابه المقنعه التي تشبع رغبتنا في الإجابه على الأسئله السابقه ، لذا نحن في موقع علوماوي سنجيب عليك بشي من المُختصر المفيد وذلك إعتماداً على الأبحاث العلميه والحقائق.

ماذا يحدث عندما تبدأ الشمس بالغروب عن إنتاج النفط العالمي؟ بالتأكيد النفط هو شريان الحياة للعالم الحديث بعد المياه ، وهو المُحرك الأساسي لجميع الآلات التي نستخدمها حيث يضحي بقلبه الذي يحترق من أجلنا.

ماذا لو نضب النفط ؟

مُنذ عام 2009 ، قامت آبار النفط حول العالم بضخ ما يُقدر بـ 84 إلى 85 مليون برميل بترول من الأرض ، كما إستهلكت الدول نفس الكمية تقريباً. وعند الإستمرار على هذا المُعدل ، فإلى متى يمكننا الاستمرار في ضخ الوقود الأحفوري من الأرض دون استنفاد إمداداتنا؟إ

بطبيعة الحال ، لا يُمكننا الاستفادة من نفط كوكب بأكمله واستنزافه من خلال بئر واحدة ، لذلك يوجد عدد لا يُحصى من آبار النفط على سطح الأرض ، بعضها نشط ، وبعضها يتم تصريفه وتخزينه لفترة طويلة حيث يتبع كل بئر نفط مُنحنى إنتاج وبناءً على هذا المُنحنى فإنه يرتفع الإنتاج ثم يستقر ثم ينخفض ​​إلى لا شيء ويحدث ذلك على مدى عده سنوات ، وهذا ما تمت يسميته بمنحنى هوبرت.

تكتشف شركات النفط الحقول النفطية الكبيرة التي يسهل استغلالها أولاً ثم تنتقل إلى حقول النفط الأصغر والأعمق عندما تنخفض الحقول الكبيرة. وتستمر التكنولوجيا الجديدة أيضاً في تحويل إحتياطيات النفط الغير مُستغلة سابقاً إلى إحتياطات قابلة للتطبيق والإستفاده منها.

ما هو مُستقبل النفط او البترول في العالم

ماذا لو نضب النفط

يتنبأ المنحنى العام لإنتاج النفط بأن الإنتاج العالمي سيرتفع ، وسيبلغ ذروته ثم ينخفض مره أخرى ، ولكن قبل أن يبدأ هذا الانخفاض التدريجي ، سنصل إلى نُقطة تُعرف بإسم ذروة النفط.

لك أن تتخيل معي فنجان مليئ بالقهوة وتخيل سكب هذا الفنجان ببطء وبدون مجهود في طبق حتى تُلاحظ تحرك القهوه بشكل جاف وصعب من الفنجان وعندها يجب عليك إمالة الفنجان بشدة من أجل تفريع الفنجان من القهوه ، هذا بالظبط ما يحدث مع زيت الذروة أو زروه النفط حيث يكون البترول متدفق بكميات كبيره ثم بعد ذلك في آخره يبدأ بالإنخفاض.

ليس نفاذ البترول في العالم هو المقلق ، بل المُقلق هو الطلب المُستمر على هذه المنتجات البتروليه ، في حين أن احتياطيات النفط غير المُتجددة للأرض تتضاءل بشكل ملحوظ.

بالتأكيد وصلت بعض الدول بالفعل سابقاً إلى ذُروة النفط حيث بلغ الإنتاج الأمريكي ذروته في عام 1971 وكان في انخفاض دائم مُنذ ذلك الحين ، بينما يبدو أن إنتاج النفط العالمي قد استقر بدايه من عام 2005. يقول بعض المُحللين إن العالم قد بلغ ذروته بالفعل من قبل ومع ذلك ، يتوقعون إستنفاد بعض المواد الهيدروكربونية قريباً.

في عام 2006 ، تنبأ معهد كامبريدج لأبحاث الطاقة بأنه يتبقى 3.74 تريليون برميل من النفط في الأرض ، وهو ما يُعادل ثلاث مرات من ذروة إنتاج النفط. وتوقعت منظمة CERA أنه سيصل إنتاج النفط العالمي إلى القمه وسيستمر ذلك حتى مُنتصف القرن الحادي والعشرين.

ماذا يحدث بعد ذروة النفط – ماذا لو نضب النفط – ؟

بالتأكيد تأخذ الكثير من شركات الطاقه أسوأ التوقعات وخصوصاً التي تتضمن تحطم النفط وإرتفاع أسعار الغاز ونهاية العولمة وانتشار الفوضى واستغلال مواقع الحفر المحمية سابقاً بلا هوادة او حسبان.

يوجد أيضاً الكثير من وجهات النظر المُتفائلة لهذا العالم الذي لا مفر منه بعد الذروة حيث تنطوي الكثير الإجرائات التحضيريه لهذا الأمر ، وبشكل أساسي ، فإنه يُمكن تقليل تأثير نقص ونضب النفط من خلال تقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري.

تلعب أيضاً مصادر الطاقة البديلة والوقود الحيوي المتجدد دوراً حاسماً في هذه التوقعات ، حتى أن بعض المُحللين ذهبوا إلى حد رؤية أن نقص النفط المُحتمل هو عامل أساسي للإستقرار في السياسة العالمية.

بالتأكيد لا يُمكن لإمدادات النفط العالمية تلبية الطلب العالمي على النفط إلى الأبد ، مما يستلزم مصادر طاقة جديدة ومُمارسات إستخدام جديده. حتى لو سمحت لنا التكنولوجيا بحصاد كل قطرة نفط أخيرة في هذا الكوكب ، فإن زيادة النُدرة وارتفاع الأسعار سيحتاج إلى ترتيب وتغيُر واسع قبل نفاد ونضب النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *