باطن الأرض على سطح الكوكب – رحلة إلى مركز الأرض بإستخدام الماس

بالتأكيد مركز الأرض من المناطق الداخليه للأرض التي تتميز بإنصهار جميع المواد الموجوده فيها وذلك بسبب درجه الحراره العاليه في هذه المنطقه ،ونتيجه لذلك فإن العلماء لا يُمكنهم الوصول إلى هذه المنطقه ولا يستطيعون دراستها بالشكل الكافي.

هذه أول رحلة إلى مركز الأرض من خلال أول تجربة من نوعها يُستخدم فيها سندان الماس لمحاكاة الارض من الداخل بشكل كامل.

في محاولة لفحص الظروف الموجودة في اللب الخارجي المُنصهر للأرض ، حدد الباحثون بنجاح كثافة الحديد السائل وسرعة انتشار الصوت من خلاله عند ضغوط عالية للغاية. وقد حققوا ذلك باستخدام سندان ماسي عالي التخصص مع الكثير من العينات وقياسات الأشعة السينية المتطورة. تؤكد النتائج التي توصلوا إليها أن اللب الخارجي المنصهر أقل كثافة من الحديد السائل.

مركز الارض في الأساطير

رحله لمركز الأرض

 

تأخذنا رواية جول فيرن عام 1864 في رحلة إلى مركز الأرض حيث يكون المستكشفين في رحلة خيالية إلى قلب الأرض كما يجدون كهفاً مجوفاً ضخماً به بيئات وآثار لما قبل التاريخ حيث الديناصورات والزواحف العملاقه. لقد وصلوا إلى هُناك بفضل آلة حفر تشبه إلى حدٍ ما الدبابه ، والتي تتنقل عبر البراكين حيث يبدو الأمر مُمتعاً ، ولكن لا داعي للقول ، إنها بعيدة كل البعد عن الواقع ، حيث يستكشف الباحثون الأرض الداخلية مع مجموعة من التقنيات والأدوات مع الكثير من إجرائات الأمان وذلك من خلال سطح الأرض دون الدخول إلى جوفها.

إن جهاز مراقبه الزلازل الذي يقيس كيفية انتقال الزلازل عبر الكوكب له دور كبير في رسم بعض الترتيبات والطبقات الهيكلية الكبيره داخل الأرض ، وبفضل ذلك كان معروفاً منذ فترة طويلة أنه في قلب الأرض يوجد قلب صلب مُحاط بسائل أقل كثافة وهو اللب الخارجي. ولأول مرة ، أظهرت بعض التجارب مع الكثير من المُحاكاة بعض التفاصيل حول هذا اللب الخارجي والتي لم يكن من الممكن الحصول عليها في السابق حيث تشمل هذه التجارب الكثير من التفاصيل الرائعة حول كوكبنا.

لاحظ أحد الأساتذه القائمين على مشروع ياسوهيرو كوياما والمُختص بعلوم الأرض والكواكب أن إعادة بناء الظروف الموجودة في مركز الأرض هُنا على السطح ليست سهلة بل تكاد تكون مستحيله ولكن إستخدم الباحثين سندان وقطع من الماس لضغط عينة من الحديد السائل المُعرضة للحرارة الشديدة. ولكن أكثر من مجرد تهيئة الظروف ، فإننا بحاجة إلى الحفاظ عليها لفترة كافية لاتخاذ قياساتنا و

إجراء الدراسات عليها حيث كان هذا هو التحدي الحقيقي. 

بالتأكيد كان من الصعب قياس كثافة عينة سائلة مُقارنة بعينة صلبة أخرى حيث تستغرق الأجهزه وقتاً أطول للقيام بذلك. ولكن مع مجموعة تجريبية فريدة تم إعدادها على مدار عامين ،فإن الأمر يتمحور حول سندان وقطع الماس ،وذلك لكي يُحافظ الباحثين على عينات الصخور سائله بما يكفي وذلك ليتمكنو من جمع البيانات المطلوبة من خلال استخدام مصدر للأشاعة السينية عالي التركيز وذلك لفحص العينة وقياس كثافتها.

باطن الأرض على سطح الكوكب

وأوضح بعض الباحثين القائمين على هذه الابحاث أنهم قد وجدوا أن كثافة الحديد السائل التي عملو عليها تكاد تكون مُقاربه من الحديد الموجود في النواة الخارجية للأرض حيث تكون الضغط عندها حوالي 10 أطنان لكل متر مكعب ودرجة الحرارة ستكون 4350 كلفن ، مع العلم أن درجة حرارة الغرفة حوالي 273 كلفن وهذا يُعتبر نجاح كبير في تخليق ظروف مشابه لباطن الأرض. لذا فإن هذه العينات كانت أكثر سخونة من غرفتك بأكثر من 16 مرة وأكثر كثافة من الماء بـمقدار 10 مرات

عند المُقارنة مع هذا القياس الجديد ، تبدو كثافة اللب الخارجي للأرض أقل كثافة بحوالي 8 بالمائة من الحديد السائل النقي. والاقتراح هنا هو أن هناك عناصر أخف بكثير من الحديد في اللب الخارجي المنصهر والتي لم يتم تحديدها او التعرف عليها حتى الآن.

يُمكن لهذا البحث مُساعدة الآخرين في سعيهم للكشف عن أسرار لا يمكن الحصول عليها من أعماق الأرض حيث أنه من المُهم التحقيق في كل التفاصيل لفهم المزيد ، ليس فقط حول قلب الأرض ، ولكن أيضاً حول تكوين الكواكب الأخرى وسلوكها.

من المُهم أن نلاحظ أنه لم تكن المعدات المُعقدة فقط هي التي ساعدتنا في العثور على هذه المعلومات الجديدة ، ولكن أيضاً الدمج بين الرياضيات الدقيقة والأساليب والخوارزميات التحليلية.

تفائل الكثير من العلماء حول نتائج هذا البحث حيث فوجئ الكثير بمدى فعالية هذا النهج وكما نأمل نحن في موقع علوماوي أن يؤدي ذلك إلى فهم أكبر للعالم الموجود تحت أقدامنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *