الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية واضرارها على الإنسان

توجد أشعة جاما والأشعة السينية حولنا في الكثير من الأشياء ، لذا فإن معرفه الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية أمر مُهم وذلك لأنهم متشابهين فيما بينهم في الكثير من الأمور.

في الحقيقة لا يوجد فرق كبير بين اشعة جاما والاشعة السينية ، فكلاهما نفس الشئ تقريباً ولكن مع القليل من المعلومات المتشابكة والتي تُظهر أنهم مُختلفين.

بالتأكيد لا أخفى عليك سراً أن  مُصطلح “الأشعة السينية” يُستخدم للإشارة إلى الإشعاع الكهرومغناطيسي الناتج من الأجهزة التي صنعها الإنسان كما أنه يتم توليدها في معظم هذه الحالات عن طريق تصادم إلكترونات عالية الطاقة ، وكلما زادت طاقة الإلكترونات زادت طاقة الأشعة السينية التي يتم توليدها.

إقرأ أيضاً: هل يمكنك أن تعيش بدون أكسجين؟ هناك حيوانا يستطيع!

أما مُصطلح “أشعة جاما” فهو يُستخدم في الإشارة إلى نفس النوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي ينتج من حدوث ظواهر طبيعية على الأرض مثل الانحلال الإشعاعي للذرات أو انفجار بعض القنابل النووية وغيرها من الأشياء المسببة لذلك وغالباً ما يُستخدم في علم الفلك حيث لا يكون مصدر الإشعاع معروفاً.

إشعاع جاما في الفضاء

الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية

يجب أن نقول بأن أشعة جاما الكونية الموجودة في الفضاء تحتوي في كثير من الأحيان على مستويات طاقة عالية لم يتم رصدها أو تحقيقها في أي تجربة على الأرض ، وهو أمر ما زال يُحير عُلماء الفيزياء الفلكية.

قد يجادل البعض بقوله أن إشاعة جاما ذات تردد أعلى ، وبالتالي ينتج عنها طاقة أعلى من الأشعة السينية ، لكن لا يشترط أن يكون هذا الإفتراض صحيحاً بالضرورة.

ما الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية ؟

الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية

يكمن الاختلاف الأهم بين الأشعة السينية وأشعة جاما في الأصل ، حيث أن أحد الاختلافات المُهمة بين اشعة جاما والاشعة السينية هو المكان الذي تنشأ فيه الأشعة حيث تقوم النواة عندما تكون في حالة إثارة (لديها طاقة إضافية) بإطلاق هذه الطاقة الإضافية والتخلص منها على هيئه انبعاثات والتي نسميها نحن بإشعاع جاما.

إقرأ أيضاً: أضرار الكائنات المعدلة وراثياً – تطوير أداة بيولوجيه للكشف عن الكائنات المُعدلة وراثيا

كذلك يُمكن للإلكترونات التي تنتقل من مدار ذري أعلى إلى مدار زري أقل أن تصدر أشعة سينية كما يُمكن تسريع أو إبطاء الإلكترونات التي تنتشر في أحد المواد بواسطة المجال الكهربائي للنواة والتي تتسبب في إطلاق الإشاعة سينية.

خلاصة القول هو أن إشاعة جاما تأتي من النواة ذاتها بينها تأتي الأشعة السينية من الإلكترونات.

الفرق الآخر بين اشعة جاما والاشعة السينية هو أنه يُمكننا إنتاج أشعة سينية مباشرة عن طريق تسريع حزمة من الإلكترونات التي تصطدم بمعدن ذو عدد ذري ​​عالي ، وعادةً ما يكون هذا المعدن هو التنجستين ، حيث يتم تسريع الإلكترونات إما بفرق الجهد في أنبوب الأشعة السينية ، أو عن طريق تعرضه للميكروويف ، وفي كلتا الحالتين يُمكننا التحكم في الطاقة القصوى لطيف الأشعة السينية الذي ينتج من ذلك سواء بتشغيل أو إيقاف إنتاج الأشعة السينية.

ونظراً لأن إشاعة جاما تأتي من نواه مواد مشعة ، فلا يمكننا تشغيل إشعاع جاما أو إيقافه ، بل يُمكننا فقط حماية أنفسنها من الإشعاع ، وبالإضافة إلى ذلك فلا يمكننا التحكم في طاقات إشعاعات جاما مثل ما نفعله في الإشاعة السينية.

الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية مهم أن تعرفه لكي لا يحدث لك تداخل فيما بينهم ، كذلك يوجد اختلاف آخر بينهم وهو أن الأشعة السينية تتكون من طيف من الطاقات ، في حين أن جاما تتكون من نويات مُشعة مُعينة لها طاقات مُنفصلة.

أضرار أشعة جاما على الإنسان

الفرق بين اشعة جاما والاشعة السينية

في عام 1895 ، اكتشف الفيزيائي الألماني ” فيلهلم كونراد رونتجن” – لا داعي لقرائه الاسم فهو مُعقد – شكلاً غير معروف من الإشعاع الكهرومغناطيسي حيث وجد أن لهذا الإشعاع خاصية تسمح له بالحصول على معلومات حول التركيب الداخلي للأعضاء البشرية دون إجراء أي عمليات جراحية ، ومنها بدأ استخدام الإشاعة السينية في مجال الطب وغيرها من المجالات المُختلفة.

أما بالنسبة للضرر البيولوجي المُحتمل سواء على البيئة أو الإنسان عند التعرض لحزمة من الأشعة السينية أو أشعة جاما ، فالحقيقة لا يوجد فرق بينهم ، بمعنى أن الأشعة السينية لها نفس القدرة على إحداث ضرر بيولوجي تماماً مثل الضرر التي قد تُحدثه إشاعة جاما عند نفس الطاقة.

إقرأ أيضاً: لماذا لا يتنبأ الحمض النووي DNA والمعلومات الوراثية بمصيرك

كذلك أظهرت التجارب البيولوجية على الفئران والأرانب وذباب الفاكهة ، أنه حتى الجرعات الصغيرة من الإشعاع تؤدي إلى تأثيرات وراثية ضارة ، كما يُدرك علماء الوراثة قابلية تطبيق وحدوث هذه التأثيرات على جسم الإنسان.

الأشعة السينية قادرة على تقسيم الجزيئات إلى وحدات أصغر ، وبالتالي من الممكن تدمير أغشية الخلايا الحية ، وكذلك إتلاف الأحماض النووية DNA و RNA.

تعتمد درجة خطر التعرض للأشعة السينية على كميه الإشاعة التي يتعرض لها الإنسان ، ولعل أكثر الأشخاص المُعرضين لها هُم المهنيين الذين يعملون مع أجهزة الأشعة السينية حيث تشمل هذه الفئة إختصاصي الأشعة وأطباء الأسنان ، بالإضافة إلى الفنيين والموظفين الذين يقومون بصيانة واستخدام معدات الأشعة السينية.

أما الفئة التالية الأهم المعرضون للاشاعة السينية هُم المرضى. لا توجد معايير صارمة تُحدد مدى تعرض المرضى للإشعاعات ، ولكن يتم تحديد المستوى الآمن للإشعاع الذي يتلقاه المرضى أثناء العلاج من قبل الأطباء المعالجين  كما يُراعى الأطباء عدم تعريض المرضى للأشعة السينية دون داع حيث يتوخون الحذر بشكل خاص عند فحص النساء الحوامل والأطفال.

يقولون أنه بعد التعرض للأشعة السينية فأنت تحتاج إلى إزالة الإشعاع من الجسم ، ولكن ما يُنصح به هو تناول المزيد من الماء فقط ، لأن هذا يُساعد الجسم على مواجهة الضرر الذي قد ينجم عند التعرض للأشعة السينية ولكن بمجرد إيقاف تشغيل الجهاز الذي يُصدر الإشاعه السينيه ، يتوقف التأثير ، ولا يتراكم الإشعاع نفسه في الجسم ، وبالتالي لا يلزم إزالة أي شي.

الخُلاصة

اشعة جاما والاشعة السينية كلاهما نوعان من الإشعاع الكهرومغناطيسي حيث أن أشعة جاما هي جسيمات نووية تنتج عن الاضمحلال النووي ، بينما الأشعة السينية هي جزيئات نووية إضافية ، كما تتمتع أشعة جاما بقوة اختراق أعلى حيث تُعتبر إشعاع مؤين ذات طاقة عالية مُقارنة بالأشعة السينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *